السيد هاشم البحراني

305

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

يا فاطمة لا تبكي فإني إذا دعيت إلى رب العالمين يجئ علي معي ، وإذا شفعني الله عز وجل شفع علي معي ، يا فاطمة لا تبكي ، إذا كان يوم القيامة ينادي مناد في أهوال ذلك اليوم : يا محمد نعم الجد جدك إبراهيم خليل الرحمن ، ونعم الأخ أخوك علي بن أبي طالب ، يا فاطمة علي يعينني على مفاتيح الجنة وشيعته هم الفائزون يوم القيامة غدا في الجنة . فلما قلت ذلك قال : يا بني ممن أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة قال : أعربي أنت أم مولى ؟ قلت : بل عربي قال : فكساني ثلاثين ثوبا وأعطاني عشرة آلاف درهم ، ثم قال الشاب : أقررت عيني ولي إليك حاجة ، قلت : قضيت إن شاء الله ، فإذا كان غد فائت مسجد آل فلان كيما ترى أخي المبغض لعلي ( عليه السلام ) ، قال : فطالت علي تلك الليلة . فلما أصبحت أتيت المسجد الذي وصف لي ، فقمت في الصف الأول وإلى جنبي شاب متعمم ، فذهب ليركع فسقطت عمامته فنظرت في وجهه فإذا رأسه رأس خنزير ووجهه وجه خنزير ، فوالله ما علمت ما تكلمت به في صلاتي حتى سلم الإمام فقلت : ويلك ما الذي أرى بك ، فبكى وقال لي : انظر إلى هذه الدار فنظرت فقال لي : أدخل فدخلت فقال لي : كنت مؤذنا لآل فلان ، كلما أصبحت لعنت عليا ألف مرة في الأذان والإقامة ، وكلما كان يوم الجمعة لعنته أربعة آلاف مرة ، فخرجت من منزلي فأتيت داري فاتكأت على هذا الدكان الذي ترى ، فرأيت في منامي كأني في الجنة وفيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) فرحين ، ورأيت كأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن يمينه الحسن وعن يساره الحسين ومعه كأس فقال : يا حسن اسقني فسقاه ، فقال له : اسق الجماعة فشربوا ، ثم رأيته كأنه قال : اسق المتكئ على هذا الدكان ، فقال له الحسن ( عليه السلام ) : يا جداه تأمرني أن أسقي هذا وهو يلعن والدي في كل يوم ألف مرة بين الأذان والإقامة ، ولقد لعنه في هذا اليوم أربعة آلاف مرة ، فأتاني النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال لي : ما لك عليك لعنة الله تلعن عليا وعلي مني ، وتشتم عليا وعلي مني ، ورأيته كأنه تفل في وجهي وضربني برجله وقال : قم غير الله ما بك من نعمة ، فانتبهت من نومي فإذا رأسي رأس خنزير ووجهي وجه خنزير . ثم قال لي أبو جعفر أمير المؤمنين : أهذان الحديثان في يدك ؟ فقلت : لا ، فقال : يا سلمان حب علي إيمان وبغضه نفاق ، والله لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق ، قال : قلت : الأمان يا أمير المؤمنين قال : لك الأمان قال : فما تقول في قاتل الحسين ؟ قال : إلى النار وفي النار قلت : وكذلك من قتل ولد رسول الله إلى النار وفي النار ، قال : الملك عقيم يا سليمان ، أخرج فحدث بما سمعت ( 1 ) .

--> ( 1 ) أمالي الصدوق 520 / مجلس 67 / ح 2 . بحار الأنوار : 37 / ح 55 .